شارك سعادة الدكتور/ Kamalinne Pinitpuvadol، الأمين العام للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية-الإفريقية (آلكو)، في أعمال ندوة طوكيو الرابعة للقانون الدولي، التي عُقدت في طوكيو خلال الفترة من 24 إلى 28 أغسطس/آب 2026م. ورافق سعادته كل من السيدة/ Sakura Ozaki، نائبة الأمين العام لمنظمة آلكو، والسيدة/ Nuzhat Nasreen Islam، الموظفة القانونية.
وقد تطورت ندوة طوكيو للقانون الدولي في لتصبح منصة مهمة لبناء القدرات والحوار والتبادل المهني بين المهنيين القانونيين الشباب من قارتي آسيا وأفريقيا وخارجهما. وتواصل منظمة آلكو دعم هذه المبادرة منذ إطلاقها في عام 2023م، بما يعكس التزام المنظمة بإعداد الجيل القادم من المتخصصين في القانون الدولي وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والتدريبية.
وجمع البرنامج، الذي استمر على مدى خمسة أيام، 26 مشاركاً من 20 دولة، هي: جمهورية أنغولا، ومملكة البحرين، وبروني دار السلام، ومملكة كمبوديا، ومملكة إسواتيني، وولايات ميكرونيزيا المتحدة، وجمهورية الغابون، وجمهورية غانا، وجمهورية الهند، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، ومنغوليا، وجمهورية سنغافورة، وجمهورية جنوب أفريقيا، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية طاجيكستان، ومملكة تايلند، والجمهورية التركية، وجمهورية فيتنام الاشتراكية، وجمهورية زمبابوي، إلى جانب ممثلي المنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية-الإفريقية (آلكو)، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، ومنتدى جزر المحيط الهادئ. كما أسهمت مشاركة الأكاديميين اليابانيين وباحثي القانون الدولي والمحامين من مكاتب المحاماة الرائدة اليابانية في إثراء أعمال البرنامج وتبادل وجهات النظر.
وتفاعل المشاركون مع نخبة من الخبراء في مجموعة واسعة من المسائل القانونية الدولية المعاصرة، بما في ذلك التقاضي الدولي، ومحكمة العدل الدولية، والحصانات، وتسوية المنازعات بين المستثمرين والدول، والأعمال التجارية وحقوق الإنسان، واستخدام القوة، ومسؤولية الدول، وقانون البحار. كما تضمن برنامج هذا العام جلسات عملية تناولت الممارسات القانونية الدولية وصياغة المعاهدات.
وخلال حفل اختتام الندوة، الذي عُقد في جامعة الأمم المتحدة في 28 أغسطس/آب 2026م، ألقى الأمين العام كلمة هنأ فيها المشاركين على إتمامهم لهذا البرنامج المكثف بنجاح. وسلط سعادته الضوء على ثلاثة سمات مميزة لهذه الندوة، وهي: أهمية موضوعاتها وملاءمتها للوقت الراهن؛ وتنوع المشاركين والخبرات وووجهات نظرهم المهنية؛ وإتاحة الفرصة للتعلم مباشرة من أعضاء لجنة القانون الدولي، والقضاة الدوليين، والأساتذة المرموقين، والممارسين ذوي الخبرة.
وأكد الأمين العام أن الندوة تعكس بصورة وثيقة أولويات منظمة آلكو في مجالات بناء القدرات، وإشراك الشباب، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والتدريبية. كما أشار إلى الأهمية الخاصة للندوة في عام 2026م، الذي تحتفل فيه منظمة آلكو بالذكرى السبعين لتأسيسها، أي اليوبيل البلاتيني. وأوضح أن روح الحوار والتعاون والتعلم المتبادل التي تعززها الندوة تواصل ترسيخ مُثل التضامن الآسيوي-الأفريقي التي أرشدت مسيرة منظمة آلكو منذ تأسيسها في عام 1956م.
وخلال الأسبوع، شارك الأمين العام أيضاً في أنشطة مرتبطة بمسابقة كأس آسيا للمحاكمة الصورية في القانون الدولي. وخلال حفل الاستقبال الخاص بكأس آسيا، الذي أقيم في 26 أغسطس/آب، أشاد سعادته بجميع الفرق المشاركة لما أبدته من استعداد وتفانٍ واهتمام بالقانون الدولي. كما رحب بالقدرات المتزايدة للجيل الشاب من المحامين الدوليين القادمين من دول الجنوب العالمي. وأعرب الأمين العام، على وجه الخصوص، عن سعادته بتهنئة فريق جامعة تاماسات في تايلند بمناسبة فوزه بالمسابقة.
وعلى هامش الندوة، عقد الأمين العام اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية اليابانية، من بينهم الدكتور/ Kazuhiko Nakamura، المدير العام لمكتب الشؤون القانونية الدولية، والسيد/ Kengo Otsuka، نائب المدير العام. وأكدت المناقشات مجدداً الشراكة الراسخة بين اليابان ومنظمة آلكو، وتناولت استمرار مشاركة اليابان في أعمال المنظمة وأنشطة بناء القدرات، ومبادرات المنظمة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها، وفرص تعزيز التعاون الموضوعي بين الجانبين.
كما التقى الأمين العام بالسيد/ Naoki Ando، نائب الرئيس الأول للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا). وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التزامهما المشترك ببناء القدرات، وبحثا إمكانات التعاون في تنظيم الندوات والندوات الافتراضية والبرامج التدريبية للمسؤولين القانونيين الحكوميين من الدول الأعضاء في منظمة آلكو.
وفي إطار لقاءاته الرسمية في اليابان، زار الأمين العام معهد الأمم المتحدة لآسيا والشرق الأقصى لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين (UNAFEI)، حيث التقى بالسيدة/ Kayo Ishihara، مديرة معهد UNAFEI. وناقش الجانبان فرص التعاون المستقبلي بين منظمة آلكو و معهد UNAFEI، ولا سيما في مجالات بناء القدرات، ومنع الجريمة، والعدالة الجنائية، بما يعود بالنفع على الدول الأعضاء في منظمة آلكو.
وبالإضافة إلى ذلك، التقى الأمين العام بالبروفيسور/ Kyo Arai، رئيس الجمعية اليابانية للقانون الدولي وأستاذ في جامعة دوشيشا. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون بين منظمة آلكو والأوساط الأكاديمية اليابانية، وتشجيع الباحثين اليابانيين على المساهمة في مجلة آلكو للقانون الدولي، وإيجاد المزيد من الفرص للطلاب والباحثين الشباب. كما أسهم تجديد مذكرة التفاهم بين منظمة آلكو وجامعة دوشيشا في تأكيد التزام الجانبين بمواصلة التعاون الأكاديمي العملي والمستدام.
وقد أكدت الزيارة العلاقات القوية والمتينة والمستمرة بين منظمة آلكو واليابان، كما أبرزت الأهمية المشتركة التي يوليها الجانبان للتعليم القانوني الدولي، والتبادل المهني، والاستثمار في الأجيال القادمة. وتتطلع منظمة آلكو إلى مواصلة تعاونها الوثيق مع حكومة اليابان والمؤسسات الأكاديمية وغيرها من الشركاء، من أجل النهوض بالقانون الدولي وتعزيز الصوت الجماعي لقارتي آسيا وأفريقيا.
