الأمين العام لمنظمة آلكو يصل إلى جمهورية الصين الشعبية في زيارة رسمية

قام سعادة الدكتور كمالين بينيتبوفادول، الأمين العام للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية-الإفريقية (آلكو)، بزيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 23 إلى 28 يونيو/حزيران 2026م، شارك خلالها في سلسلة من الفعاليات الأكاديمية والمؤسسية رفيعة المستوى في بكين وووهان.  وقد أسهمت هذه الزيارة في تعزيز الشراكة الراسخة بين منظمة آلكو والمؤسسات الصينية الرائدة، كما أكدت مجدداً التزام المنظمة بتعزيز التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه، والنهوض ببناء القدرات القانونية، وتعزيز التعاون بين الدول الآسيوية والإفريقية.

وبالإضافة إلى ارتباطاته الرسمية في الصين، وجّه الأمين العام رسالة فيديو مسجلة مسبقاً إلى ندوة القانون الدولي لعام 2026م، التي نظمتها الأكاديمية الآسيوية للقانون الدولي (AAIL)  في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة.

المنتدى الرابع للدول النامية والقانون الدولي

شارك الأمين العام في المنتدى الرابع للدول النامية والقانون الدولي، الذي عُقد في بكين حول موضوع ""سيادة القانون على الصعيد الدولي والحوكمة العالمية: رؤية لتحقيق السلام المستدام وتعزيز الازدهار."

أكد الأمين العام في كلمته الافتتاحية الأهمية الدائمة لسيادة القانون على الصعيد الدولي، ولا سيما من منظور الدول النامية. وأوضح أن القانون الدولي ليس مجرد مجموعة من القواعد القانونية، بل هو إطار عملي تتعاون من خلاله الدول، وتحل خلافاتها بالوسائل السلمية، وتواجه التحديات التي لا تستطيع أي دولة التصدي لها بمفردها.

ومع استحضار الذكرى السبعين لتأسيس منظمة آلكو، استعرض الأمين العام نشأة المنظمة المنبثقة من روح باندونغ، ومساهماتها الممتدة على مدى سبعة عقود في التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه، مؤكداً أن الدول النامية ينبغي ألا تكون مجرد متلقية للقانون الدولي، بل شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبله.

كما شدد الأمين العام على أهمية الحوار متعدد الأطراف والمؤسسات القانونية الدولية في الاستجابة للتحديات المعاصرة، بما في ذلك التحول التكنولوجي، وتغير المناخ، وحوكمة الفضاء السيبراني، وغيرها من المجالات الناشئة في القانون الدولي.

الدورة التاسعة لبرنامج التبادل والبحوث المشترك بين الصين ومنظمة آلكو (CAERP)

كما شارك الأمين العام في الدورة التاسعة لبرنامج التبادل والبحوث المشترك بين الصين ومنظمة آلكو (CAERP)، الذي يُعد إحدى المبادرات الرائدة لمنظمة آلكو في مجال بناء القدرات، والمخصصة للمسؤولين الحكوميين، والدبلوماسيين، والأكاديميين، والممارسين القانونيين، والمهنيين الشباب من مختلف أنحاء آسيا وإفريقيا.

وألقى محاضرة تفاعلية بعنوان "سبعون عاماً عىل منظمة آلكو ومساهماتها في التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه: تأملات في الماضي وآفاق المستقبل."

وتناولت المحاضرة التطور التاريخي لمنظمة آلكو ومساهماتها في المجالات الرئيسية للقانون الدولي، بما في ذلك أعمال لجنة القانون الدولي، وقانون البحار، وقانون التجارة والاستثمار الدولي، فضلاً عن انخراطها المتزايد في القضايا الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي، وحوكمة الفضاء السيبراني، وتغير المناخ، والفضاء الخارجي.

وسلط الأمين العام الضوء على الدور المزدوج الفريد الذي تضطلع به آلكو بوصفها منتدى للمشاورات بين الدول الآسيوية والإفريقية، ومنظمة استشارية قانونية تدعم الدول الأعضاء من خلال البحوث، والتحليل القانوني، والتعاون الفني، وبناء القدرات.

واختُتمت المحاضرة بجلسة مناقشة تفاعلية حية، تبادل خلاله المشاركون الآراء حول مستقبل تطور القانون الدولي، والدور المهم الذي تؤديه المنظمات الإقليمية في الاستجابة  للتحديات القانونية العالمية المتطورة.

حفل افتتاح كلية القانون الدولي بجامعة ووهان

حضر الأمين العام حفل افتتاح كلية القانون الدولي بجامعة ووهان في 27 يونيو/حزيران 2026م.

وفي كلمته بهذه المناسبة، هنأ الأمين العام جامعة ووهان على هذا الإنجاز الهام، وأشاد بجهود الجامعة ومساهماتها الطويلة الأجل في مجال التعليم والبحث العلمي في القانون الدولي.

وأكد الشراكة الوثيقة القائمة بين منظمة آلكو وجامعة ووهان في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، معرباً عن تقديره للدعم المتواصل الذي قدمته الجامعة في تنفيذ برنامج التبادل البحوث المشترك بين الصين ومنظمة آلكو على مدى سنوات عديدة.

كما أشار الأمين العام ببالغ التقدير إلى أن العديد من خريجي جامعة ووهان قد خدموا بتميز في الأمانة العامة لمنظمة آلكو، مما يعكس المساهمة القيمة للجامعة في إعداد الكوادر والمهنيين القانونيين الدوليين في جميع أنحاء آسيا وأفريقيا.

وتطلعاً إلى المستقبل، أعرب عن ثقته في أن كلية القانون الدولي المنشأة حديثاً ستصبح مركزاً هامًا للتميز الأكاديمي، والبحث القانوني الدولي، وإعداد الأجيال القادمة من المحامين والقانونيين الدوليين.

ندوة القانون الدولي لعام 2026م: استكشاف آفاق جديدة – القانون والتجارة والنظام في الفضاء الخارجي

وبالتزامن مع زيارته الرسمية، وجّه الأمين العام رسالة فيديو مسجلة مسبقاً إلى ندوة القانون الدولي لعام 2026م، التي نظمتها الأكاديمية الآسيوية للقانون الدولي (AAIL) في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة حول موضوع ""استكشاف آفاق جديدة: القانون والتجارة والنظام في الفضاء الخارجي."

وأشار الأمين العام في رسالته إلى أن الفضاء الخارجي قد تطور من مجال للاستكشاف العلمي إلى أفق حيوي متزايد الأهمية للتجارة والابتكار والتنمية المستدامة والتعاون الدولي.

وأكد الأمين العام أن توسع الأنشطة التجارية الفضائية يقدم فرصاً كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يثير تحديات قانونية وحوكمية جديدة تستلزم وضع قواعد دولية واضحة، والسلوك المسؤول، والتعاون الفعال متعدد الأطراف. واستذكر الأمين العام قرار منظمة آلكو بإعادة إدراج الجوانب القانونية للفضاء الخارجي ضمن برنامج عملها في عام 2023م، مشيراً إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه الدول الأعضاء في منظمة آلكو، لهذا المجال الناشئ من مجالات القانون الدولي.

كما شدد الأمين العام على أن الحوكمة المستقبلية للفضاء الخارجي لا ينبغي أن تسترشد بالتقدم التكنولوجي فحسب، بل وأيضاً بمبادئ القانون الدولي، بما يضمن مراعاة وجهات نظر الدول النامية ومصالحها بشكل مناسب في الأطر القانونية والتنظيمية المستقبلية.

تعزيز الشراكات الاستراتيجية

وخلال هذه الزيارة، أجرى الأمين العام سلسلة من اللقاءات وتبادل وجهات النظر مع كبار المسؤولين الحكوميين، والأكاديميين المرموقين، وخبراء القانون الدولي، وممثلي المؤسسات الشريكة. وقد ساهمت الزيارة في توطيد التعاون الاستراتيجي لمنظمة آلكو مع ووزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية، وجامعة ووهان، والجمعية الصينية للقانون الدولي، وغيرها من المؤسسات الرائدة المعنية بتطوير القانون الدولي.

كما أكدت هذه الزيارة مجدداً الرؤية الاستراتيجية لمنظمة آلكو (2026م-20029م)، ولا سيما التزامها بتعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية، ودعم بناء القدرات القانونية، وتأهيل الجيل القادم من القانونيين الدوليين، وضمان استمرار إسهام أصوات ووجهات نظر الدول الآسيوية والإفريقية إسهاماً فاعلاً في التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه.

في الوقت الذي تحتفل فيه منظمة آلكو بالذكرى السبعين لتأسيسها، أكدت زيارة الأمين العام إلى الصين الأهمية المستمرة للمنظمة كمنصة رائدة للحوار، والتعاون القانوني، وبناء القدرات، مع تعزيز التزامها الراسخ بدعم نظام قانوني دولي شامل، وممثل للجميع، وقائم على القواعد.

 

SG Mission to China

 

SG Mission to China

 

SG Mission to China

 

SG Mission to China

 

SG Mission to China

 

SG Mission to China