أجرى سعادة الدكتور كمالين بينيتبوفادول، الأمين العام للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية-الأفريقية (آلكو)، زيارة رسمية إلى جنيف خلال الفترة من 13 إلى 17 يوليو/تموز 2026م، وذلك للمشاركة في فعاليات تهدف إلى تعزيز تعاون المنظمة مع لجنة القانون الدولي وغيرها من المؤسسات الدولية الرائدة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها منظمة آلكو لتعزيز مشاركة الدول الآسيوية والإفريقية في التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات المؤسسية في المجالات ذات الصلة المباشرة بالدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 49 دولة.
مشاركة منظمة آلكو في اجتماع الفريق العامل التابع للجنة القانون الدولي
في 15 يوليو/تموز 2026م، شارك الأمين العام في اجتماع الفريق للعامل مع أعضاء لجنة القانون الدولي خلال دورة اللجنة السابعة والسبعين.
وركز الاجتماع على موضوعين رئيسيين:
- دور المنظمات الإقليمية في دعم التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه، بما في ذلك نشر أعمال لجنة القانون الدولي وتنفيذها، ولا سيما في ضوء التحديات الناشئة التي تواجه القانون الدولي؛ و
- الاتفاقيات الدولية غير الملزمة قانوناً.
سلط الأمين العام في كلمته الضوء على الدور الفريد لمنظمة آلكو بوصفها جسراً بين لجنة القانون الدولي ودول آسيا وأفريقيا. واستعرض جهود المنظمة الرامية إلى تيسير الحوار بشأن الموضوعات المعروضة على اللجنة من خلال دوراتها السنوية، واجتماعات المستشارين القانونيين، ومنشوراتها، وأنشطة بناء القدرات، والندوات الافتراضية الرفيعة المستوى التي يشارك فيها أعضاء لجنة القانون الدولي والمقررون الخاصون.
أعرب أعضاء لجنة القانون الدولي عن بالغ تقديرهم للدور المتنامي الذي تقوم به منظمة آلكو في نشر أعمال اللجنة، وتعزيز تبادل الآراء مع المستشارين القانونيين الحكوميين، وتشجيع الدول الأعضاء على تقديم تعليقات مكتوبة وممارسات وطنية وإجابات على استبيانات لجنة القانون الدولي.
كما شجع أعضاء اللجنة منظمة آلكو على مواصلة تنظيم الندوات الافتراضية والندوات والبرامج التدريبية حول المجالات الراهنة والناشئة للقانون الدولي. وتركز اهتمام خاص على تعزيز مشاركة الدول الآسيوية والإفريقية في أعمال اللجنة، ووضع آليات عملية لجمع ممارسات الدول من المنطقتين وتبادلها.
وأكد هذا التفاعل مجدداً الشراكة العريقة بين منظمة آلكو ولجنة القانون الدولي، وأسفر عن عدد من التوصيات العملية لتعميق التعاون في المستقبل.
اجتماع مع الأونكتاد
خلال زيارته، عقد الأمين العام اجتماعاً مع السيدة نان لي كولينز، مديرة قسم الاستثمار والمؤسسات التابعة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والسيد حامد القاضي، رئيس قسم اتفاقيات الاستثمار الدولية.
وركز الاجتماع على تعزيز التعاون بين منظمة آلكو والأونكتاد في مجال قانون الاستثمار الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بإصلاح معاهدات الاستثمار، وبناء القدرات، ونشر البحوث والأعمال المتعلقة بالسياسات التي يقوم بها الأونكتاد، بين الدول الأعضاء في منظمة آلكو.
وناقش الجانبان عدداً من مجالات محتملة للتعاون، من بينها:
- مشاركة منظمة آلكو في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن اتفاقيات الاستثمار الدولية، الذي سيُعقد في إطار المنتدى العالمي للاستثمار في الدوحة في أكتوبر/تشرين الأول 2026م؛
- مساهمة منظمة آلكو في المبادئ التوجيهية المرتقبة للأونكتاد بشأن إصلاح اتفاقيات الاستثمار الدولية؛
- مشاركة الأمين العام في المنصة متعددة أصحاب المصلحة التابعة للأونكتاد بشأن إصلاح اتفاقيات الاستثمار الدولية؛ و
- تنظيم ندوة إفتراضية مشتركة لبناء القدرات لفائدة الدول الأعضاء في منظمة آلكو في أوائل عام 2027م استنادًا إلى نتائج في تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026م.
ومثلت المناقشات خطوة مهمة نحو إقامة شراكة أكثر تنظيماً بين منظمة آلكو والأونكتاد، بما يعود بالنفع على البلدان النامية في آسيا وأفريقيا.
زيارة مجاملة إلى المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر
كما قام الأمين العام بزيارة مجاملة إلى السيد بيير كراهنبول، المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، في مقر اللجنة بجنيف، بحضور السيد ريغيس سافيوز وعدد من كبار مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد الاجتماع مجدداً التعاون القوي والعريق بين منظمة آلكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا سيما في مجال تعزيز فهم القانون الدولي الإنساني ونشره وتنفيذه.
وأعرب الأمين العام عن تقديره للتعاون الممتاز بين منظمة آلكو والبعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر في نيودلهي، بما في ذلك تنظيم حلقة النقاش المشتركة بين منظمة آلكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر بنجاح حول القانون الدولي الإنساني. كما أشاد بالتزام السيد ألفونسو فيردو بيريز ودعمه القيّم في دفع العلاقات بين المؤسستين.
وتناولت المناقشات مجالات التعاون المستقبلية المحتملة، بما في ذلك:
- تنظيم ندوات وندوات افتراضية مشتركة بشأن القضايا المعاصرة للقانون الدولي الإنساني؛
- بناء القدرات للمستشارين القانونيين الحكوميين والدبلوماسيين والمسؤولين من الدول الأعضاء في منظمة آلكو؛
- مشاركة خبراء اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الدورات السنوية لمنظمة آلكو وغيرها من أنشطتها؛
- التعاون في إطار المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني؛ و
- المشاركة في "قمة الإنسانية في الحرب" القادمة التي ستستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية في ديسمبر/كانون الأول 2026م.
وأعرب الجانبان عن اهتمامهما بتحديد أنشطة ملموسة لمواصلة تعميق التعاون بين منظمة آلكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
اجتماع مع رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
التقى الأمين العام بسعادة السفير سيدهارتو رضا سوريوديبورو، رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والممثل الدائم لإندونيسيا لدى مكتب الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية في جنيف.
وهنأ السفير سوريوديبورو بمناسبة توليه رئاسة مجلس حقوق الإنسان، وتبادل معه الآراء حول أهمية الحوار البناء والتعاون متعدد الأطراف وسيادة القانون وبناء القدرات في التصدي للتحديات المعاصرة في مجالي القانون الدولي وحقوق الإنسان.
كما استذكر الأمين العام العلاقة التاريخية لإندونيسيا بمنظمة آلكو بوصفها إحدى الدول الأعضاء المؤسسة للمنظمة، وأعرب عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه إندونيسيا للمنظمة، بما في ذلك استضافتها الناجحة للدورة الحادية والستين لمنظمة آلكو في بالي عام 2023م.
وناقش الجانبان السبل الممكنة لتعزيز التفاعل بين منظمة آلكو ومجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك التعاون في مجال الحوار القانوني والبرامج التدريبية والقضايا الناشئة التي تتقاطع فيها موضوعات القانون الدولي وحقوق الإنسان.
كما طلب الأمين العام المشورة من السفير سوريوديبورو لتحديد الهيئات والمسؤولين المناسبين في رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) الذين يمكن لمنظمة آلكو أن تبحث معهم سبل التعاون الوثيق في مجال القانون الدولي.
لقاءات ثنائية مع أعضاء لجنة القانون الدولي
على هامش الدورة السابعة والسبعين للجنة القانون الدولي، أجرى الأمين العام مناقشات ثنائية مع عدد من أعضاء اللجنة بشأن التعاون المستقبلي مع منظمة آلكو.
وتناولت هذه المناقشات إمكانية تنظيم منظمة آلكو ندوات افتراضية حول الموضوعات قيد النظر حالياً أمام اللجنة، وسبل تشجيع تقديم مزيد من المساهمات المتعلقة بممارسات الدول من جانب البلدان الآسيوية والأفريقية، وأهمية تعزيز الحوار المؤسسي المنتظم بين منظمة آلكو ولجنة القانون الدولي.
وخلال إحدى هذه المناقشات، أعرب سعادة السفير سيسي ياكوبا، عضو لجنة القانون الدولي عن كوت ديفوار (ساحل العاج)، عن دعمه لمنظمة آلكو، وتفضل بعرض مساعدته في الترويج لعضوية لكوت ديفوار المحتملة في المنظمة.
تعزير الشراكات الدولية لمنظمة آلكو
أتاحت الزيارة الرسمية إلى جنيف فرصة مهمة لتوطيد علاقات منظمة آلكو مع لجنة القانون الدولي وتوسيع نطاق التعاون مع الأونكتاد واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
كما أظهرت الزيارة الاعتراف المتزايد بالدور الذي تضطلع به منظمة آلكو بوصفها منظمة حكوماتية دولية إقليمية قادرة على ربط المؤسسات القانونية الدولية والحكومات والمستشارين القانونيين والخبراء في مختلف أنحاء آسيا وأفريقيا.
ومن خلال هذه اللقاءات، ستواصل منظمة آلكو تعزيز مشاركة دولها الأعضاء في تطوير القانون الدولي، وتعزيز بناء القدرات وتبادل المعرفة، وإقامة شراكات عملية تستجيب للاحتياجات المتطورة للمنطقة الآسيوية-الأفريقية.



